الفتال النيسابوري

139

روضة الواعظين

بنت وهب كانوا مؤمنين ، واجماعهم حجة على ما ذكر في غير موضع . وأيضا فقد ظهر واشتهر عن أبي طالب من الموالاة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمحبة والنصرة وذلك ظاهر من شايع ذايع لا ينكره إلا جاهل غبي ليس له علم بالسير ، وقد روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال بعد دعاء الاستسقاء : لله در أبى طالب لو كان حيا لقرت عيناه من منكم يحفظ شعره ؟ : وابيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل ( وروى ) انه سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أين كنت وآدم في الجنة ؟ قال : كنت في صلبه وهبط بي إلى الأرض في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبى نوح وقذف بي النار في صلب أبى إبراهيم ، لم يلتق لي أبوان على سفاح قط لم يزل الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة هاديا مهديا حتى اخذ الله بالنبوة عهدي ، وبالإسلام ميثاقي وبين كل شئ من صفتي ، وأثبت في التوراة والإنجيل ذكرى ، ورقى بي إلى السماء وشق لي اسما من أسمائه ، أمتي الحامدون فذو العرش محمود وانا محمد ، وهذا الخبر يدل على أن أبويه كانا مؤمنين . وروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه هبط جبرئيل ، وقال : يا محمد ان الله تعالى حرم النار على ثلاثة : صلب أنزلك ، وبطن حملك وحجر كفلك ، وذلك يدل على قولنا . قال ابن عباس عن أبيه : قال أبو طالب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا بن أخ الله أرسلك ؟ قال : نعم قال : فأرني آية فادع لي تلك الشجرة فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه ثم انصرفت فقال أبو طالب : اشهد انك صادق يا علي صل جناح ابن عمك . وسأل رجل عبد الله بن عباس ، فقال له : يا بن عم رسول الله أخبرني عن أبي طالب هل كان مسلما ؟ قال : وكيف لم يكن مسلما وهو القائل : وقد علموا ان ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الا باطل ان أبا طالب كان مثله كمثل أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم اجرهم مرتين . وقال الصادق " عليه السلام " : ان مثل أبى طالب مثل أصحاب الكهف حين كتموا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم اجرهم مرتين . وقال أبو عبد الله الصادق " عليه السلام " : لما حضرت أبا طالب رضي الله عنه الوفاة جمع